الشيخ حسن المصطفوي

63

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

فيحصل للصوت خفض ولينة ، ولا يجرى الَّا على مجرى الانقياد والتسليم . * ( خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ ) * - 54 / 7 - . * ( خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) * - 70 / 44 - . * ( قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ أَبْصارُها خاشِعَةٌ ) * 79 / 9 فخشوع البصر في اثر الحالة الحاصلة من انخفاض ولينة وانقياد ومحبّة للقلب ، فيكون نظرهم نظر خضوع وانقياد وانفعال في مقابل درك العظمة والجلال والجمال . * ( لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَه ُ خاشِعاً ) * - 59 / 21 - فيحصل له حالة لينة وخفض وتأثّر وانفعال وقبول ومحبّة في قبال تجلَّى العظمة . والمراد من الانزال على الجبل : التوجّه بعظمة كلمات اللَّه العزيز اليه . فظهر أنّ خشوع البصر وخشوع الصوت من آثار حقيقة الخشوع في النفس الإنساني ، ومن آثاره أيضا : الرغبة ، والرهبة ، والمحبّة ، والانقياد ، والأخذ والقبول ، والتأثّر والانفعال ، ودرك العظمة والجلال والجمال . * ( وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ) * - . * ( وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ ) * - . * ( خاشِعِينَ لِلَّه ِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ ا للهِ ثَمَناً قَلِيلًا ) * - . * ( وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ) * - . * ( خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ ) * - . * ( خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) * - . * ( قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ أَبْصارُها خاشِعَةٌ ) * . فهذه المعاني من لوازم الخشوع وممّا يلازمها مقارنا أو متأخّرا . خشي : مصبا ( 1 ) - خشي خشية : خاف . فهو خشيان ، والمرأة خشيى ، مثل غضبان وغضبى . وربّما قيل خشيت بمعنى علمت . مقا ( 2 ) - خشي : يدلّ على خوف وذعر ، ثمّ يحمل عليه المجاز . فالخشية : الخوف ، ورجل خَشيان . وخاشانى فلان فخشيته ، أي كنت أشدّ

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .